غير ماض على من أضره ، وهذا المعنى ( 1 ) قريب من الأول ، بل راجع ( 2 ) اليه ، والأظهر بملاحظة نفس الفقرة ( 3 ) ونظائرها ( 4 ) وموارد ذكرها ( 5 ) في الروايات وفهم العلماء ( 6 ) هو المعنى الأول ( 7 ) . ثم إن هذه القاعدة ( 8 ) حاكمة على جميع العمومات الدالة بعمومها على تشريع الحكم الضررى ، كادلة لزوم العقود ،
شرح
ماض اى موجب لضمان المضر ، وهكذا .
( 1 ) بان يراد من النفي النهى اى كون المراد من حديث لا ضرر النهى عن الضرر قريب بالذهن من كونه بمعنى نفى تشريع الحكم الضررى في الاسلام .
( 2 ) اى هذا المعنى ، وهو كون المراد من الحديث النهى عن الاضرار راجع إلى المعنى الأول اى إلى نفى تشريع الحكم الضررى في الاسلام تكليفا ووضعا لان النهى ارشادي فالمقصود بالذات هو نفى الحكم الوضعي الذي هو مفاد المعنى الأول .
( 3 ) اى نفس هذه الهيئة التركيبية ، وهي قوله : « لا ضرر » .
( 4 ) كقوله : لا بيع عند النداء ، ولا غش في الاسلام .
( 5 ) حيث إن الامام عليه استدل بالحديث المذكور ، على عدم اللزوم كعدم لزوم بيع الشريك ، وثبوت حق الشفعة .
( 6 ) حيث فهموا من الحديث نفى لزوم البيع الغبنى أو المعيب .
( 7 ) وهو نفى تشريع الحكم الضررى في الاسلام مطلقا سواء كان ، تكليفا ، أو وضعيا .
( 8 ) اى قاعدة نفى الضرر ، وهذا هو الموضع الثالث من البحث ، حيث إن الموضع الأول كان في دليل القاعدة ، وهي الاخبار .