كما لا وجه ( 1 ) لما ذكره في تخصيص مجرى الأصل بما ( 2 ) إذا لم يكن جزء عبادة ، بناء ( 3 ) على أن المثبت لاجزاء العبادة هو النص ، فان ( 4 ) النص قد يصير مجملا ، وقد لا يكون نص في المسألة ،
شرح
جريانها ، ولا خصوصية لأدلة الضرر .
( 1 ) هذا إشارة إلى الاعتراض على الشرط الثالث الذي ذكره الفاضل التونى ، حيث قال : في الوافية وثالثها : أن لا يكون الفعل المتمسك فيه بالأصل جزء عبادة مركبة فلا يجوز التمسك به - لو وقع الاختلاف في صلاة هل هي ركعتان ؟ أو أقل - في نفى الزائد ، بل كل نص يبين فيه اجزاء ذلك المركب كان دالا على عدم جزئية ما لم يذكر فيه ، فيكون نفى ذلك المختلف فيه منصوصا لا معلوما بالأصل .
( 2 ) الجار متعلق بقوله : تخصيص .
( 3 ) اى تخصيص مجرى الأصل بغير جزء العبادة مبنى على أن يكون الدليل المثبت لاجزاء العبادة هو النص فان الدليل المثبت لاجزاء العبادة يدل بمفهوم التحديد على نفى جزئية ما لم يرد نص فيها فيكون نفى ما شك في جزئيته انما هو بالنص ، ومع وجوده لا يصل المجال إلى البراءة لان الأصل أصيل ، حيث لا دليل .
( 4 ) وهو جواب عما ذكره الفاضل التونى وملخصه : ان النص دائما لا يصلح ان يكون مبيّنا لاجزاء العبادة كي لا يصل المجال إلى اصالة البراءة إذ قد لا يكون نص كي يبيّن اجزاء العبادة فان بعض الاجزاء ثبت بالدليل اللبي ، وقد يكون مجملا فمعه يصل المجال إلى البراءة . والحاصل : أن ما ذكره الفاضل التونى من شرائط البراءة أن لا يكون المشكوك جزء عبادة كالسورة بدعوى