بالبراءة ، ومجرد احتمال اندراج الواقعة في قاعدة الاتلاف أو الضرر لا يوجب رفع اليد عن الأصل . ( 1 )
والمعلوم تعلقه بالضار فيما نحن فيه هو الإثم ، والتعزير ان كان معتمدا ( 2 ) وإلّا ( 3 ) فلا يعلم وجوب شئ عليه فلا وجه لوجوب تحصيل العلم بالبراءة ولو بالصلح ( 4 ) فلا يعلم وجه صحيح لما ذكره ( 5 ) في خصوص أدلة الضرر .
شرح
( 1 ) لما عرفت من جريان اصالة البراءة في موارد اجمال النص فان كون المقام مصداقا للضرر معلوم ، والشك في الاندراج انما هو لأجل احتمال الانصراف إلى الغير أو لأجل احتمال كون المراد من قوله ( ص ) : « لا ضرر . . . » هو الحرمة لا غير فإذا لم يثبت الانصراف ، أو كون المراد منها الحرمة فلا مانع من التمسك بالبراءة ولو كان مجرد الاحتمال المذكور موجبا لرفع اليد عن اصالة البراءة لزم رفع اليد عنها في جميع موارد اجمال الدليل ، وهو كما ترى .
( 2 ) واما ان لم يكن متعمدا فلا شئ عليه حتى العقاب فلا معنى لدعوى العلم الاجمالي بثبوت التعزير الدنيوي أو العقاب الأخروي .
( 3 ) اى ان لم يكن متعمدا لا تعزير ولا ضمان ولا عقاب .
( 4 ) إذ وجوب تحصيل العلم ببراءة الذمة انما هو في فرض العلم باشتغال الذمة ، وهو منتف في المقام .
( 5 ) اى لما ذكره الفاضل التونى من أن أدلة الضرر تمنع عن جريان اصالة البراءة فإنها لا خصوصية لها فان جميع الأدلة الاجتهادية على تقدير شمولها لمورد أصل البراءة تمنع عن