تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
بالبراءة ، ومجرد احتمال اندراج الواقعة في قاعدة الاتلاف أو الضرر لا يوجب رفع اليد عن الأصل . ( 1 ) والمعلوم تعلقه بالضار فيما نحن فيه هو الإثم ، والتعزير ان كان معتمدا ( 2 ) وإلّا ( 3 ) فلا يعلم وجوب شئ عليه فلا وجه لوجوب تحصيل العلم بالبراءة ولو بالصلح ( 4 ) فلا يعلم وجه صحيح لما ذكره ( 5 ) في خصوص أدلة الضرر .
شرح
( 1 ) لما عرفت من جريان اصالة البراءة في موارد اجمال النص فان كون المقام مصداقا للضرر معلوم ، والشك في الاندراج انما هو لأجل احتمال الانصراف إلى الغير أو لأجل احتمال كون المراد من قوله ( ص ) : « لا ضرر . . . » هو الحرمة لا غير فإذا لم يثبت الانصراف ، أو كون المراد منها الحرمة فلا مانع من التمسك بالبراءة ولو كان مجرد الاحتمال المذكور موجبا لرفع اليد عن اصالة البراءة لزم رفع اليد عنها في جميع موارد اجمال الدليل ، وهو كما ترى . ( 2 ) واما ان لم يكن متعمدا فلا شئ عليه حتى العقاب فلا معنى لدعوى العلم الاجمالي بثبوت التعزير الدنيوي أو العقاب الأخروي . ( 3 ) اى ان لم يكن متعمدا لا تعزير ولا ضمان ولا عقاب . ( 4 ) إذ وجوب تحصيل العلم ببراءة الذمة انما هو في فرض العلم باشتغال الذمة ، وهو منتف في المقام . ( 5 ) اى لما ذكره الفاضل التونى من أن أدلة الضرر تمنع عن جريان اصالة البراءة فإنها لا خصوصية لها فان جميع الأدلة الاجتهادية على تقدير شمولها لمورد أصل البراءة تمنع عن
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 246 | الشيخ علي المروجي القزويني