تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
امسك رجلا فهرب دابته ، فان اعمال البراءة فيها ( 1 ) يوجب تضرر المالك ( 2 ) فيحتمل اندراج الواقعة ( 3 ) في قاعدة الاتلاف ( 4 ) ، وعموم قوله ( ص ) : « لا ضرر ولا ضرار ( 5 ) » لان ( 6 ) المراد نفى الضرر من غير جبران بحسب الشرع ، وإلّا فالضرر
شرح
( 1 ) اى في الموارد المذكورة . ( 2 ) لأنه لو اجرى المتلف اصالة البراءة من الضمان يتضرر المالك . ( 3 ) اى واقعة فتح قفس الطائر ونظائرها . ( 4 ) إذ يصدق على فاتح القفس انه اتلف مال الغير كذلك لحابس شاة الغير حتى مات ولدها وهكذا باقي الموارد . ( 5 ) حيث إن المتلف أضر بالمالك ، وهو منفى في الشريعة فلا بد من جبران ضرره . ( 6 ) تعليل لاندراج الواقعة تحت قاعدة لا ضرر الدالة على ضمان المتلف اى انما يندرج الواقعة تحت قاعدة لا ضرر لان نفى الضرر غير محمول على حقيقته فإنه كذب فان الضرر متحقق في الخارج فوق حد الاحصاء بل المراد من القاعدة ان الضرر غير المنجبر منفى في الشريعة فان المتلف لو أضر المالك فلا بد من جبره بضمانه له ، وفي الحقيقة هذا دفع توهم : وحاصل التوهم ان قاعدة لا ضرر انما تدل على نفى الضرر ولا تدل على ضمان المتلف ، ودفعه ان مفاد القاعدة ليس نفى الضرر فإنه موجود في الخارج قطعا بل المراد منها نفى الضرر غير المنجبر ، فتكون القاعدة دليلا على الضمان .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 244 | الشيخ علي المروجي القزويني