وبيانية في خصوص المقام ( 1 ) مخالف للظاهر ( 2 ) ، وبعيد ، كما لا يخفى على العارف بأساليب الكلام . والعجب ( 3 ) معارضة هذا الظاهر بلزوم تقييد الشئ بناء على المعنى المشهور بما كان له اجزاء حتى يصح الامر باتيان ما أستطيع منه .
شرح
( 1 ) اى في خصوص الرواية .
( 2 ) إذا الظاهر من لفظ « من » هو التبعيض فان حمل لفظ « من » على كونه بمعنى الباء يحتاج إلى تأويل إذ مادة الاتيان بمعنى الفعل تتعدى بنفسها لا بالباء .
وملخص الكلام : جعل كلمة من بمعنى الباء مجاز ، وهو خلاف الأصل ، وجعل ما مصدرية أيضا خلاف الأصل وأيضا تأويل الفعل بالمصدر خلاف الظاهر ، والأصل .
وأضف اليه ان كون من بيانية يقتضى ان يكون معنى الحديث وجوب الاتيان بالمأمور به وهذا ليس إلّا تأكيدا للايجاب الثابت من الامر والتأسيس أولى من التأكيد .
( 3 ) والمصنف يتعجب من صاحب الفصول حيث إنه سلم ظهور النبوي في المعنى المشهور ، وهو كون كلمة منه ظاهرة في التبعيض ، وكون المراد من الشئ مركبا ذا اجزاء ، وعدم ظهوره في المعنيين اللذين احتملهما ، وهو كون من بيانيا أو بمعنى الباء إلّا انه يقول : ان هذا الظاهر معارض بأمور ثلاثة :
الأول انه يلزم تقييد لفظ الشئ في قوله ( ص ) « إذا أمرتكم بشئ . . . » بما له اجزاء ليصلح الامر باتيان ما يستطاع من الاجزاء بعد العجز عن الاتيان ببعض الاجزاء .