ثم تقييده ( 1 ) بصورة تعذر اتيان جميعه ، ثم ارتكاب التخصيص فيه ( 2 ) .
شرح
الثاني : انه بعد تقييد الشئ بما له اجزاء وبان المراد من الشئ هو المركب يلزم تقييد أمر آخر أيضا ، وهو تقييد المركب بتعذر الاتيان ببعض ذلك المركب .
الثالث : انه يلزم مع هذين التقييدين تقييد آخر أيضا ، وهو التخصيص في الحكم الدال عليه النبوي بان يخرج ما دل على الجزئية والشرطية المطلقتين عن اطلاق النبوي ، ففي هذا الفرض لا يجب الاتيان بالباقي بعد تعذر الجزء أو الشرط فلا بد من تخصيص النبوي الدال على وجوب الاتيان بالباقي بغير هذه الصورة ، وكذا لا بد أن يخصص النبوي بغير ما قام الاجماع على عدم الاتيان بالباقي فيصير معنى النبوي على هذا « إذا أمرتكم بشئ ذي اجزاء تعذر بعضها فأتوا بما لم يتعذر الا ما خرج » وهذه الأمور الثلاثة تصادم ترجيح الظهور فلا يمكن الاخذ به ، وقال الشيخ في مقام الجواب بعد تعجبه : ان المناقشة في الظهور ناشئة عن اعوجاج الفهم .
( 1 ) اى تقييد الشئ بعد تقييده بكونه ذا اجزاء . بصورة عدم التمكن من اتيان جميع اجزاء المركب .
( 2 ) اى في الشئ اى يخرج موارد قيام الاجماع بعدم وجوب الاتيان بباقي اجزاء المركب عن مورد الرواية . بأن يكون معنى الرواية : إذا أمرتكم بشئ تعذر الاتيان بجميع اجزائه فأتوا ما استطعتم منه الا ما خرج من هذا الشئ .