باخراج ما لا يجرى فيه هذه القاعدة اتفاقا ( 1 ) ، كما ( 2 ) في كثير من المواضع إذ لا يخفى ان التقييدين الأولين يستفادان ( 3 ) من قوله : « فأتوا منه الخ » وظهوره ( 4 ) .
شرح
( 1 ) كما قام الاجماع في مورد ان المركب إذا تعذر بعض اجزائه لا يجب الاتيان بالباقي ، فان قاعدة الميسور لا بد أن تخصص في هذا المورد .
( 2 ) اى يكون تخصيص القاعدة في كثير من الموارد كالوضوء ، والصلاة ، والصوم ، والحج وأمثالها فإنه لا شبهة في انه لا يجب على من قدر على اتيان ركعة من صلاة الصبح ان يأتي بها دون الباقي المتعذر ، وكذلك غسل مواضع الوضوء ، فان من لا يتمكن من غسل الوجه بتمامه لا يجب عليه غسل ما تمكن منه .
( 3 ) وجه الاستفادة دعوى ظهور لفظة من في التبعيض وبعد ظهورها في التبعيض لا بد ان يكون المراد بالشئ شيئا له اجزاء بمعنى إرادة المركب منه ، وان يكون المركب مما تعذر بعض اجزائه كي يصدق عليه « فأتوا منه ما استطعتم » إذا الامر باتيان المقدور من المأمور به المركب لا يعقل إلّا في شئ ذي أجزاء تعذر بعضه اذن فقوله : « فأتوا منه » يدل بظاهره على كلا القيدين ، ولا يكون التقييدان خلاف الظاهر .
( 4 ) اى بعد الاعتراف بظهور كلمة « من » في التبعيض ، وكون الشئ بلحاظ كلمة « من » ظاهرة في المركب الذي تعذر بعض اجزائه لا يكون التقييدان الأولان خلاف الظهور بل يكون ظهوره حاكما على التقييدين يعنى ظهور قوله ( ص ) : « فأتوا منه