وقال في التحرير في باب نصاب الغلات : ولو شك في البلوغ ( 1 ) ولا مكيال هنا ، ولا ميزان ( 2 ) ، ولم يوجد ( 3 ) سقط الوجوب ( 4 ) دون الاستحباب انتهى . وظاهره ( 5 ) جريان الأصل مع تعذر الفحص وتحصيل العلم ، وبالجملة فما ذكروه من ايجاب تحصيل العلم بالواقع مع التمكن ( 6 ) في بعض افراد الاشتباه في الموضوع ، مشكل وأشكل منه فرقهم بين الموارد ( 7 )
شرح
( 1 ) اى في بلوغ النصاب .
( 2 ) كي يكال به أو يوزن فيحصل العلم بالمقدار .
( 3 ) اى لم يوجد المكيال والميزان بالفحص .
( 4 ) اى وجوب الزكاة .
( 5 ) اى ظاهر كلام التحرير حيث قال « ولم يوجد » ان اصالة البراءة تجرى في الشبهة الوجوبية الموضوعية مع تعذر العلم ببلوغ النصاب ، واما مع التمكن من الفحص وتحصيل العلم فلا .
( 6 ) اى مع التمكن من تحصيل العلم في بعض افراد الموضوع المشتبه بان كان امر المشتبه دائرا بين الأقل والأكثر .
( 7 ) حيث حكموا بوجوب الفحص والتصفية فيما لو علم بالنصاب الأول ، وشك في الثاني ، وعدم وجوبه فيما لو شك في حصول النصاب الأول ، مع أن الشك في النصاب الثاني شك في أصل التكليف بالنسبة اليه كالشك في النصاب الأول فلو كان الشك في التكليف في الشبهة الموضوعية موجبا للفحص والاحتياط أوجب ذلك في الموضعين ، وان لم يوجب فكذلك في الموضعين ، والفرق بينهما تفريق بما لا يكون فارقا .