في القوانين بان الواجبات المشروطة بوجود ( 1 ) شئ انما يتوقف وجوبها على وجود الشرط ، لا على العلم بوجوده فبالنسبة إلى العلم مطلق ( 2 ) لا مشروط مثل ان من شك في كون ماله بمقدار استطاعة الحج لعدم علمه بمقدار المال لا يمكنه أن يقول : انى لا اعلم انى مستطيع ، ولا يجب علىّ شئ بل يجب عليه محاسبة ماله ليعلم انه واجد للاستطاعة ، أو فاقد لها ( 3 ) . نعم لو شك بعد المحاسبة في أن هذا المال هل يكفيه في الاستطاعة أم لا ؟ فالأصل عدم الوجوب حينئذ ( 4 ) . ثم ذكر المثال المذكور في المعالم ( 5 ) بالتقريب المتقدم عنه ، واما كلمات الفقهاء فمختلفة في فروع هذه المسألة ( 6 ) ، فقد أفتى جماعة منهم ، كالشيخ ، والفاضلين ، وغيرهم بأنه لو كان فضة مغشوشة بغيرها ، وعلم بلوغ الخالص نصابا
شرح
( 1 ) كوجوب الحج الذي هو مشروط بحصول الاستطاعة .
( 2 ) اى وجوب الواجبات المشروطة بالنسبة إلى العلم غير مشروط فبمجرد حصول الاستطاعة يجب عليه الحج سواء علم بها أم لا .
( 3 ) لما عرفت من أن العلم بالاستطاعة ليس من مقدمات الوجوب ، بل من مقدمات الوجود .
( 4 ) اى حينما شك في الاستطاعة لأن الشك في الاستطاعة منشأ للشك في الوجوب ، ولا يجب الفحص في الشبهات الموضوعية .
( 5 ) وهو قول القائل اعط كل بالغ رشيد .
( 6 ) اى في مسألة وجوب الفحص وعدمه في الشبهة الموضوعية .