وشك في مقداره ( 1 ) وجب التصفية لتحصيل العلم بالمقدار أو الاحتياط باخراج ما يتيقن معه البراءة . نعم استشكل في التحرير في وجوب ذلك ( 2 ) ، وصرح غير واحد من هؤلاء مع عدم العلم ببلوغ الخالص النصاب بأنه لا يجب التصفية ، والفرق ( 3 ) بين المسألتين مفقود . الا ما ربما يتوهم ( 4 ) من أن العلم بالتكليف ثابت مع العلم ببلوغ النصاب بخلاف ما لم يعلم به . وفيه : ان العلم
شرح
( 1 ) اى في مقدار الخالص بأنه بلغ النصاب الثاني أم لا .
( 2 ) اى في وجوب التصفية ، أو الاحتياط بل يكفى العمل بالقدر المتيقن ، ويجرى البراءة في المشكوك .
( 3 ) حيث إنهم فرقوا بين ما إذا علم ببلوغ الخالص نصابا وشك في النصاب الزائد وبين ما إذا لم يعلم بلوغ الخالص نصابا حيث حكموا بوجوب الفحص عن ذلك بالتصفية في الأول دون الثاني مع أن الشك في التكليف من جهة الشبهة في الموضوع ، فان اقتضى الشك المذكور وجوب الفحص اقتضاه في المسألتين وان لم يقتضه لم يقتضه فيهما ، وليس بينهما فرق .
( 4 ) في مقام الفرق بين المسألتين . وملخص توهم الفرق بينهما : هو ان في المسألة الأولى « وهي ما لو كان الفضة مغشوشة بغيرها وعلم بلوغ الخالص نصابا وشك في مقداره » قد حصل العلم بأصل التكليف ، وانما الشك في المكلف به والأصل الجاري فيه هو اصالة الاحتياط ، بخلاف المسألة الثانية ، وهي عدم العلم ببلوغ النصاب فان أصل التكليف فيها مشكوك ، والأصل الجاري فيه اصالة البراءة .