بالنصاب لا يوجب الاحتياط مع القدر المتيقن ( 1 ) ، ودوران الامر بين الأقل والأكثر ( 2 ) مع كون الزائد على تقدير وجوبه تكليفا مستقلا ( 3 ) . ألا ترى : انه لو علم بالدين وشك في قدره لم يوجب ذلك الاحتياط والفحص ( 4 ) ، مع أنه لو كان هذا المقدار ( 5 ) يمنع من اجراء البراءة قبل الفحص لمنع منها بعده إذ العلم الاجمالي لا يجوز معه الرجوع إلى البراءة ولو بعد الفحص ( 6 ) .
شرح
( 1 ) فان العلم الاجمالي انما يوجب الاحتياط إذا كان الامر دائرا بين المتباينين ، لا الأقل والأكثر ، والمقام من قبيل الثاني فان زكاة النصاب الأول معلومة لا شك فيها ، وانما الشك في زكاة النصاب الثاني ، وهي على تقدير وجوبها تكليف مستقل ، فالعلم الاجمالي هنا منحل إلى العلم التفصيلي بوجوب زكاة النصاب الأول والشك البدوي في وجوب زكاة النصاب الثاني فتجرى البراءة بالنسبة إلى المشكوك .
( 2 ) الاستقلاليين .
( 3 ) فتجرى البراءة بالنسبة اليه .
( 4 ) وذلك لان العلم الاجمالي إذا كان له قدر متيقن فالشك في الزائد شك في أصل التكليف ، وهو مجرى البراءة ، ومسألة الدين أيضا من هذا القبيل .
( 5 ) يعنى ان العلم بالتكليف مع الشك في مقدار المكلف به ، وتردد الامر فيه بين الأقل والأكثر لو كان مانعا من اجراء البراءة قبل الفحص لكان مانعا منه بعد الفحص أيضا .
( 6 ) فان العلم الاجمالي بنجاسة أحد الإناءين يمنع من الرجوع إلى اصالة البراءة في كل منهما ولو بعد الفحص .