ومع ما تقرر ( 1 ) عندهم من اصالة نفى الزائد عند دوران الامر بين الأقل والأكثر ، واما ما ذكره صاحب المعالم ، وتبعه عليه المحقق القمي ( رحمه اللّه ) من تقريب الاستدلال بآية التثبت على رد خبر المجهول الحال من جهة تعلق الامر ( 2 ) بالموضوع الواقعي المقتضى وجوب الفحص عن مصاديقه وعدم الاقتصار على القدر المعلوم فلا يخفى ما فيه ، لان رد خبر مجهول الحال ( 3 ) ليس مبنيا على وجوب الفحص عند الشك وإلّا ( 4 ) لجاز الاخذ به ولم يجب التبين فيه ( 5 ) بعد الفحص واليأس عن العلم بحاله ( 6 ) ،
شرح
( 1 ) اى فرقوا بين موارد الأقل والأكثر مع ما ثبت عندهم من اصالة البراءة . . .
( 2 ) اى قال إن الامر بالتبين تعلق بخبر الفاسق الواقعي وهو يقتضى وجوب الفحص عن مصاديق الموضوع بأنه فاسق واقعا
( 3 ) الذي لا يعلم أنه فاسق أم لا .
( 4 ) اى لو كان رد خبر المجهول مبنيا على وجوب الفحص .
( 5 ) اى في خبر المجهول .
( 6 ) اى بحال المجهول . والحاصل : أنه لو كان عدم قبول خبر المجهول لأجل احتمال كونه فاسقا وواجبا في خبره التبين بأن لا يجوز الرجوع إلى اصالة عدم الوجوب الا بعد الفحص عن هذا الموضوع بأنه موضوع يجب في خبره التبين أم لا لكان لازمه القبول بعد الفحص ، وعدم انكشاف حاله بالفسق والعدالة لأنه بعد الفحص يرجع إلى اصالة عدم الوجوب ، ولا مانع منه فيعمل بالخبر مع أن خبر المجهول غير مقبول سواء فحص عنه وبقي على كونه مجهولا أم لم يفحص . مع أن اجمال الوجوب التكليفي بل الوجوب