العلم به منه ( 1 ) ، ومقتضى ذلك ( 2 ) إرادة الفحص والبحث عن حصوله ( 3 ) وعدمه ألا ترى ( 4 ) : ان قول القائل : اعط كل بالغ رشيد من هذه الجماعة مثلا درهما يقتضى إرادة السؤال والفحص عمن جمع الوصفين ( 5 ) ، لا الاقتصار ( 6 ) على من سبق العلم باجتماعهما فيه انتهى . وأيد ذلك ( 7 ) المحقق القمي قدس سره
شرح
( 1 ) الجار متعلق بقوله : « تقدم . . . » اى تقدم العلم بالفسق من مجىء الخبر .
( 2 ) اى مقتضى تعلق وجوب التبين بالفسق الواقعي هو إرادة الشارع الفحص عن حصول الفسق وعدمه بأنه عادل كي يقبل خبره ، أو فاسق كي يتبين عن صدقه وكذبه .
والحاصل : ان المستفاد من الآية انه لو علم بفسق المخبر وجب التبين من صدق خبره وكذبه وان لم يعلم به فيجب الفحص عن عالم انه فاسق كي يتبين عن خبره ، أو عادل كي يقبل خبره ، ولا تكون الآية مختصة بخبر من علم فسقه .
( 3 ) اى عن حصول وصف الفسق ، وعدمه .
( 4 ) هذا شاهد في أن آية التبين تقتضى وجوب الفحص عمن يشك في فسقه وعدله ، ولا تكون مختصة بمن يعلم فسقه .
وملخصه : ان كما قول هذا القائل يقتضى وجوب الفحص عمن يشك في بلوغه ، ورشده كذلك الآية تقتضى ان يفحص عمن يشك في فسقه .
( 5 ) البلوغ والرشد .
( 6 ) اى ليس مقتضى قول القائل الاقتصار في اعطاء الدرهم على من علم ببلوغه ورشده سابقا .
( 7 ) اى وجوب الفحص في الشبهة الموضوعية .