تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
نعم إذا عثر عليه ( 1 ) المكلف لم يجز مخالفته لأن المفروض عدم العلم ( 2 ) بمخالفته للواقع ، فيكون ( 3 ) معصية ظاهرية من حيث فرض كونه طريقا شرعيا إلى الواقع ، فهو ( 4 ) في الحقيقة نوع من التجرى ، وهذا المعنى ( 5 ) مفقود مع عدم الاطلاع على هذا الطريق ، ووجوب ( 6 ) رجوع العامي إلى المفتى لأجل ( 7 ) احراز
شرح
يترتب على العمل به اىّ اثر ، وبقي الامر الواقعي على حاله فلا بد من إعادة عبادته . ( 1 ) اى اطلع المكلف على الطريق الظاهري الذي هو مخالف للواقع واقعا لم يجز له مخالفة الطريق المذكور . ( 2 ) اى لا يعلم المكلف بمخالفة الطريق المذكور للواقع ، كي لا يجب عليه العمل به . ( 3 ) اى يكون مخالفته . ( 4 ) اى مخالفة الطريق المذكور . ( 5 ) اى التجرى مفقود إذا لم يطلع على الطريق إذ هو فرع العلم بالطريق المنصوب كي يصدق عنوان المتجرى على مخالفه . ( 6 ) كأنه جواب عن سؤال مقدر . وحاصل السؤال : هو ان الظاهر من أدلة وجوب رجوع العامي إلى المفتى ان المجعول في حق العامي هو مؤدى فتوى المجتهد لا الواقع . وملخص الجواب : ان وجوب الرجوع إلى المفتى لأجل ان فتواه طريق إلى الواقع ، لا ان مؤداه حكم شرعي في مقابل الحكم الواقعي . ( 7 ) وهو باعتبار متعلقه خبر لقوله : « ووجوب . . . » اى وجوب الرجوع انما هو لأجل احراز الواقع .