تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
مؤديات الطرق الشرعية احكام واقعية ثانوية ( 1 ) لزم من ذلك ( 2 ) انقلاب التكليف إلى مؤديات تلك الطرق ( 3 ) ، وكان أوجه الاحتمالات حينئذ ( 4 ) الثاني ( 5 ) منها . الثاني ( 6 ) : قد عرفت ان الجاهل العامل بما يوافق البراءة مع قدرته على الفحص واستبانة الحال غير معذور لا من حيث العقاب ، ولا من جهة سائر الآثار بمعنى ان شيئا من آثار الشئ المجهول عقابا أو غيره من الآثار المترتبة على ذلك الشئ في حق العالم لا يرتفع ( 7 ) عن الجاهل
شرح
( 1 ) بان تكون قيام الامارة سببا لجعل الحكم الشرعي ، وسببا لايجاد المصلحة ، اما في السلوك ، واما في متعلق الامارات . ( 2 ) اى من القول بكون مؤديات الامارات احكاما ثانوية . ( 3 ) فيكون الحكم الواقعي في حق الجاهل هو ما أدّت اليه الامارة . ( 4 ) اى حين كون مؤديات الطرق هي الاحكام الثانوية . ( 5 ) اى الوجه الثاني من الوجوه الأربعة ، وهو أن يكون العبرة في استحقاق العقاب مخالفة الطريق ، دون الواقع . ( 6 ) اى الامر الثاني من الأمور المذكورة في الجاهل العامل قبل الفحص . ( 7 ) اى ان شيئا من آثار الشئ المجهول لا يرتفع عن الجاهل ، سواء كان الجهل بسيطا أو مركبا ، لكن مع التقصير فيها ، واما مع عدمه فآثار التكليف مع الجهل مرفوعة وان ترتب عليه بعد العلم تكليف ، أو وضع ، كما إذا عقد بالعقد الفارسي تمسكا بالبراءة عن اعتبار العربي ، فان حرمة وطء المعقودة بالعقد الفارسي على تقدير فساده لا ترتفع لأجل الجهل المذكور لان جهله هذا ليس بعذر له ،