إذا لم يكن التكليف ثابتا في الواقع فلا مقتضى للعقاب من حيث الخطابات الواقعية ، ولو فرض هنا طريق ظاهري مثبت للتكليف لم ( 1 ) يعثر عليه المكلف لم ( 2 ) يعاقب عليه لان مؤدى الطريق الظاهري غير مجعول من حيث هو هو في مقابل الواقع ( 3 ) ، وانما هو مجعول بعنوان كونه طريقا اليه ( 4 ) فإذا أخطأ ( 5 ) لم يترتب عليه ( 6 ) شئ ، ولذا ( 7 ) لو أدى عبادة بهذا الطريق ( 8 ) فتبين مخالفتها ( 9 ) للواقع لم يسقط الامر ووجب اعادتها ( 10 ) .
شرح
الذمة وان احتمل المكلف التكليف في الواقع ، وكان مترددا فيه .
( 1 ) الجملة صفة لقوله : « طريق ظاهري » .
( 2 ) جواب لقوله : « ولو فرض . . . »
( 3 ) بان يكون مفاد أدلة حجية الامارات جعل السببية والموضوعية بمعنى يلزمه التصويب ، أو جعل الحكم المماثل ، لما قد حقق في محله بطلانه .
( 4 ) اى إلى الواقع .
( 5 ) بان كان مفاد الطريق الظاهري كخبر الثقة مخالفا للحكم الواقعي .
( 6 ) اى على الطريق الظاهري الذي أخطأ ، ولم يصب الواقع .
( 7 ) اى لأجل ما ذكرنا من عدم ترتب اثر على الطريق الظاهري إذا أخطاء .
( 8 ) الظاهري المجعول من قبل الشارع ، كخبر الثقة .
( 9 ) اى مخالفة العبادة للواقع .
( 10 ) اى إعادة العبادة . لما عرفت من أن مؤدى الطريق الظاهري انما هو مجعول بعنوان انه طريق إلى الواقع ، وإذا خالف الواقع لا