خلافا لجماعة ، حيث تخيلوا ان الفعل الصادر عن الاجتهاد أو التقليد إذا كان مبنيا على الدوام واستمرار الآثار ، كالزوجية ، والملكية لا يؤثر فيه الاجتهاد اللاحق ، وتمام الكلام في محله ( 1 ) .
وربما يتوهم الفساد في معاملة الجاهل من حيث الشك في ترتب الأثر على ما يوقعه ( 2 ) فلا يتأتى منه ( 3 ) قصد الانشاء في العقود والايقاعات .
وفيه : ان قصد الانشاء انما يحصل بقصد تحقق مضمون الصيغة ، وهو الانتقال في البيع ، والزوجية في النكاح ، وهذا يحصل مع القطع بالفساد شرعا فضلا عن الشك فيه . ألا ترى : ان الناس يقصدون التمليك في القمار ، وبيع المغصوب ، وغيرهما من البيوع الفاسدة ، ومما ذكرنا ( 4 ) يظهر : انه لا فرق في صحة معاملة الجاهل مع انكشافها ( 5 ) بعد العقد بين ( 6 ) شكه في الصحة
شرح
انكشف عدم سببيته يحكم عليه بالفساد ، وإعادة العبادات ، وتجديد المعاملات إلّا ان يقوم دليل آخر على عدم الإعادة .
( 1 ) وهو مبحث اجزاء الحكم الظاهري عن الحكم الواقعي .
( 2 ) من العقد .
( 3 ) اى من العاقد الجاهل بترتب الأثر على عقده .
( 4 ) من أن الفعل الصادر من الجاهل باق على حكمه الواقعي التكليفي ، والوضعي فإذا لحقه العلم أو الظن الاجتهادى أو التقليد كان هذا الطريق كاشفا حقيقيا ، أو جعليا إلى آخر ما ذكره .
( 5 ) اى مع انكشاف الصحة .
( 6 ) اى لا فرق في صحة المعاملة بين شك العاقد في صحة المعاملة حين صدورها ، وبين قطعه بفسادها حين صدور المعاملة