ما نحن فيه لان الامر على تقدير وجوده هناك ( 1 ) لا يمكن قصد امتثاله الا بهذا النحو ( 2 ) فهو ( 3 ) أقصى ما يمكن هناك من الامتثال بخلاف ما نحن فيه حيث يقطع بوجود أمر من الشارع ، فان امتثاله ( 4 ) لا يكون إلّا باتيان ما يعلم مطابقته له ، واتيان ما يحتمله ( 5 ) لاحتمال مطابقته له لا يعد إطاعة عرفا . وبالجملة فقصد التقرب شرط في صحة العبادة اجماعا نصا ، وفتوى ، وهو ( 6 ) لا يتحقق مع الشك في كون العمل مقربا ، واما قصد التقرب في الموارد المذكورة من الاحتياط فهو غير ممكن على وجه الجزم ،
شرح
صدر الامر من الشارع يقينا .
( 1 ) اى في مورد الحكم بالصحة والإعادة .
( 2 ) اى باحتمال الامر لعدم العلم بوجود الامر كي يقال باعتبار الاتيان بقصد الامر المعلوم .
( 3 ) اى اتيان العمل بداعي احتمال الامر غاية ما يمكن الامتثال في موارد الاحتياط التي لم يعلم بوجود نص معتبر فيها .
( 4 ) اى امتثال امر الشارع لا يكون إلّا باتيان العمل الذي يعلم مطابقته لامر الشارع فان الامر القطعي لا بد له من الامتثال القطعي ، والامر الاحتمالي يكفى فيه الامتثال الاحتمالي . واما الاحتياط الواجب في مورد الشك في المكلف به بعد الفحص فاعتبار الجزم ساقط بالاجماع ، ولأنه يلزم من اعتباره فيه اما التكليف بما لا يطاق ، واما سقوط الواجب المعلوم رأسا ، وكلاهما باطلان .
( 5 ) اى الاتيان بالعمل الذي يحتمل ان يكون مطابقا لامر الشارع لا يصدق عليه إطاعة للامر المعلوم .
( 6 ) اى قصد التقرب .