بتأصلها ( 1 ) هي الأمور الواقعية المجعولة للشارع نظير الأمور الخارجية ( 2 ) الغير المجعولة ( 3 ) ، كحياة زيد وموت عمرو ، ولكن الطريق إلى تلك المجعولات كغيرها قد يكون هو العلم ، وقد يكون هو الظن الاجتهادى ، وكل واحد من الطرق قد يحصل قبل وجود ذي الأثر ( 4 ) ، وقد يحصل معه ، وقد يحصل بعده ، ولا فرق بينها ( 5 ) في أنه بعد حصول الطريق يجب ترتيب الأثر على ذي الأثر من حين حصوله ( 6 ) . إذا عرفت ذلك ، فنقول : إذا كان العقد الصادر من الجاهل سببا للزوجية ، فكل من حصل له إلى سببية
شرح
( 1 ) اى على القول بكونها مجعولة بجعل مستقل غير جعل الأحكام التكليفية .
( 2 ) كما لا يتغير الأمور الخارجية بتعلق الاحتمال ، أو الظن بها ، أو بقيامها على خلافها . والحاصل : ان الواقع منها واقع ، ولو وقع علم أو ظن بعدمه ، وغير الواقع غير واقع ولو وقع علم أو ظن بوجوده كذلك الأسباب الشرعية لا مدخل للعلم والجهل فيها لأن المفروض ان أنفسها أسباب بما هي لا بما هي معلوم الأسباب فكل واحد منها إذا تحقق ، تحقق سبب سواء علم بكونه سببا حين التحقق أم لا ؟ .
( 3 ) بالجعل الشرعي .
( 4 ) وهو العقد .
( 5 ) اى بين صور الطرق .
( 6 ) اى ذي الأثر وهو العقد لما حقق في محله ان تمام السبب هو العقد فمتى حصل ، حصل الأثر بلا فرق بين ان يعلم به ، أو يظن