تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وهي صحة العمل الصادر من الجاهل ، وفساده فيقع الكلام فيه تارة : في المعاملات ، وأخرى في العبادات . اما المعاملات : ( 1 ) فالمشهور فيها ان العبرة فيها بمطابقة الواقع ، ومخالفته ( 2 ) سواء وقعت عن أحد الطريقين اعني الاجتهاد والتقليد أم لا عنهما ؟ ( 3 ) فاتفقت مطابقة للواقع لأنها ( 4 ) من قبيل الأسباب لأمور شرعية ، فالعلم والجهل لا مدخل له في تأثيرها ، وترتب المسببات عليها ( 5 ) فمن عقد على امرأة عقدا لا يعرف
شرح
( 1 ) وهي بالمعنى الأعم فتشمل العقود والايقاعات ، والاحكام التي لا يعتبر فيها قصد القربة . ( 2 ) اى ترتب الأثر ، وهو النقل والانتقال ، على المعاملة انما هو على تقدير إصابة الواقع ، وموافقتها له بان كانت في الواقع سببا للنقل والانتقال ، وليس للعلم والجهل مدخل في ذلك ، ولا يتوقف ترتب الأثر عليها على العلم بان الشارع جعله سببا لترتب الأثر . ( 3 ) اى أم لا تقع عن طريق الاجتهاد والتقليد ، بل وقع مطابقة الواقع اتفاقا . ( 4 ) اى لان المعاملات أسباب واقعية ، وموضوعات واقعية للأحكام الشرعية . ( 5 ) اى على الأسباب اى المعاملات من قبيل الأسباب في ترتب الأثر عليها فان الأثر مترتب عليها بعد كونها مطابقة للواقع وان لم يكن المكلف عالما بترتبه فان علم المكلف وجهله لا يكون دخيلا في تأثير الأسباب في المسببات ، وكذا في تأثير المعاملات كترتب القتل على اكل السم ، والاحراق المترتب على النار .