انه يلزم حينئذ ( 1 ) عدم العقاب في التكاليف الموقتة التي لا تتنجز .
على المكلف الا بعد دخول أوقاتها فإذا فرض غفلة المكلف عند الاستطاعة عن تكليف الحج ، والمفروض انه لا تكليف قبلها ( 2 ) فلا سبب هنا لاستحقاق العقاب رأسا ، اما حين الالتفات إلى امتثال تكليف الحج فلعدم التكليف به لفقد الاستطاعة ، واما بعد الاستطاعة فلفقد الالتفات وحصول الغفلة ، وكذلك الصلاة والقيام بالنسبة إلى أوقاتها ( 3 ) .
شرح
يحصل من المخالفة في المستقبل .
( 1 ) اى حينما كان البناء على الأخير .
( 2 ) اى قبل الاستطاعة . وملخص الكلام : انه لو كان مراد المشهور استحقاق الغافل للعقاب على مخالفته للتكليف الواقعي في المستقبل يلزم منه عدم العقاب على مخالفة الواجبات الموقتة إذ المفروض انه ملتفت قبل حصول الوقت ، وهو في هذا الوقت الذي هو حين الالتفات لم يكن مكلفا حتى يحصل العقاب على ترك الفحص والتعلم ، وبعد دخول أوقاتها كان غافلا على الفرض فلا يتوجه التكليف اليه حتى يعاقب على مخالفته ، والحال انه لا شبهة في ان الغافل المقصر التارك للتكاليف الموقتة مستحق للعقاب ، واما على الوجه الأول ، وهو توجه النهى إلى الغافل حين غفلته فلا يلزم خلو التارك للواجبات الموقتة عن العقاب لتوجه الخطاب اليه حال الغفلة .
( 3 ) فان الالتفات إلى وجوب الصلاة والصوم قبل حصول وقتهما لا يترتب عليه شئ لأنه لم يكن مكلفا كي يترتب على ترك