تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
الترخيص ( 1 ) يظهر الفرق بين جاهل الحكم ، وجاهل الموضوع المحكوم ( 2 ) بصحة عبادته مع الغصب وان فرض فيه الحرمة الواقعية . نعم ( 3 ) . يبقى الاشكال في ناسى الحكم خصوصا
شرح
( 1 ) اى مما ذكرنا من عدم الترخيص في الجاهل بالحكم يظهر الفرق بين الجاهل بالحكم والجاهل بالموضوع . حيث حكموا ببطلان عبادة الجاهل بالحكم ، وبصحة عبادة الجاهل بالموضوع . وملخص الفرق بينهما هو : ان الجاهل بالحكم مع كونه عالما بموضوعه انما حصل الجهل من سوء اختياره لتركه التعلم فيمكن تعلق النهى به بالتقريب المتقدم بخلاف الجاهل بالموضوع كالجاهل بغصبية الثوب فإنه غافل محض وتكليفه بالاجتناب قبيح فلا وجه لفساد الصلاة في هذه الصورة . وان شئت فقل : أن الجاهل بالحكم لم يرخص في ترك التعلم الذي يفضى إلى المخالفة بخلاف الجاهل بالموضوع فان الاذن في ترك التعلم فيه ينفى الكراهة والعقاب فليس فيه ما يمنع الصحة . ( 2 ) اى في مورد الجهل بالموضوع فان الجاهل بغصبية الثوب إذا صلى فيه يكون تصرفه في الثوب حراما واقعا إلّا انه غير منجز بعد ثبوت الاذن في التصرف فيه من قبل الشارع ، واما الجاهل بالحكم حيث إنه لم يثبت ترخيص من الشارع فيكون النهى الواقعي منجزا ، ويترتب عليه فساد العبادة . ( 3 ) لمّا ذكر سابقا ان الناسي للغصبية لا وجه لبطلان صلاته استدرك هنا ، واستشكل في صحة صلاة ناسى الحكم ومنشأ الإشكال هو تصريح غير واحد من الأصحاب بان ناسى الحكم كجاهله ، كما أن الجاهل