ولا امر آخر ( 1 ) بالعاري عن المفقود ، وكذلك ( 2 ) لو ثبت اجزاء
شرح
( 1 ) اى ليس امر آخر متعلق بفاقد الجزء غير الامر المتعلق بالكل كي يتمسك باطلاقه لما عرفت من أنه على القول بالصحيح ثبت الجزء والكل بنفس الامر المتعلق بالكل بحيث انتفاء الجزء يوجب انتفاء الكل ، وبعد انتفاء الكل ينتفى الامر بانتفاء موضوعه ويبقى الفاقد بلا امر .
( 2 ) اى كذا ينفى الامر بالكل بانتفاء الجزء . وهذا إشارة إلى الفرض الثالث ، وملخصه : انه لو ثبت اجزاء المركب بأوامر متعددة ، كما ، إذا قال : كبّر ، وطهر ، واسجد ، ونحوها وانتزع الامر بالمركب ، كالأمر بالصلاة ، منها فان كل واحد من هذه الأوامر امر غيرى ، وكما كان انتفاء الجزء أو الشرط موجبا لانتفاء الكل كذلك انتفاء الوجوب الغيري بسبب العجز من امتثاله يوجب ارتفاع الامر بذى المقدمة إذ المفروض لا امر بالمركب الذي هو ذو المقدمة ، وان الامر به انتزع من الامر باجزائه فإذا انتفى الامر بأحد اجزائه ينتفى الامر المنتزع من الأوامر المتعلقة بالاجزاء ، ولا يكون الامر بالصلاة منتزعا من الأوامر الباقية المتعلقة بالاجزاء الباقية ، ومن ذلك ذهب بعضهم إلى عدم وجوب الاتيان بالاجزاء الباقية فيما إذا تعذر الاتيان ببعض أجزاء المركب المأمور به .
وهنا كلام لبعض المحشين وهو انه لا بد من فرض الكلام فيما إذا لم يكن هناك امر بالكل على حدة وبذى المقدمة كذلك وإلّا فلا بد مع انتفاء الأوامر المتعددة من جهة التعذر من الرجوع إلى اصالة اطلاق الامر بالكل على مذهب الأعمى إذ لا فرق في الرجوع