وتقرير ( 1 ) أخيه الاجل علم الهدى ( قدس سره ) له على ذلك في مسألة الجاهل بالقصر بل يمكن ان يجعل هذان الاتفاقان المحكيان من أهل المعقول والمنقول ( 2 ) المعتضدان ( 3 ) بالشهرة العظيمة دليلا ( 4 ) في المسألة ، فضلا عن كونهما منشأ للشك الملزم
شرح
صلاته الا الاخلال بقصد الوجه .
( 1 ) اى لتقرير أخيه السيد المرتضى له ثبوت الاجماع على بطلان صلاة من لا يعلم احكامها في مسألة الجاهل بالقصر في السفر ، وقد ذكرت نص كلام السيد المرتضى والسيد الرضى في الجزء الأول من كتابنا هذا في صفحة 158 فلاحظ .
( 2 ) اى الاتفاق المنقول من الفقهاء ومن المتكلمين .
( 3 ) صفة لقوله : الاتفاقان .
( 4 ) مفعول لقوله : « يجعل » اى يجعل دليلا وتوضيحه : ان الاتفاقين المنقولين يصلحان لان يكونا دليلين لاعتبار قصد الوجه فيكونان منشئين للشك في اعتباره بالأولوية ، وهذا الشك ملزم للاحتياط .
والحاصل : ان مقتضى الاحتياط عدم اكتفاء الجاهل بالاحتياط وذلك لوجوه الأول ان الشهرة قامت على اعتبار قصد الوجه والاحتياط يوجب تركه فيكون الاحتياط على خلاف الاحتياط .
الثاني : الاجماع المنقول من المتكلمين على اعتبار قصد الوجه .
الثالث : نقل السيد الرضى الاجماع على بطلان صلاة من جهل باحكامها وأتى بها احتياطا فإنه اجماع على اعتبار قصد الوجه ، كما مرّ تفصيله .