الوجوب والندب من غير أن يقصد الوجه الواقعي المعلوم للفعل اجمالا ، وتفصيل ذلك في الفقه إلّا ان الأحوط عدم اكتفاء الجاهل عن الاجتهاد والتقليد بالاحتياط ( 1 ) لشهرة القول بذلك ( 2 ) بين الأصحاب ، ونقل ( 3 ) غير واحد اتفاق المتكلمين على وجوب الاتيان بالواجب والمندوب لوجوبه أو ندبه أو لوجههما ( 4 ) ، ونقل ( 5 ) السيد الرضى ( قدس سره ) اجماع أصحابنا على بطلان صلاة من صلى صلاة لا يعلم احكامها ،
شرح
نفى اعتبار قصد الوجه بأنه غير معتبر لا تفصيلا ، ولا اجمالا بل يكفى الاتيان بالمأمور به بقصد القربة .
( 1 ) الجار متعلق بقوله : عدم الاكتفاء . اى الأحوط أن لا يكتفى الجاهل بالاحتياط إذ هو مستلزم لترك قصد الوجه ، وهو ما قامت الشهرة على وجوبه .
( 2 ) اى باعتبار قصد الوجه ، وهو ينافي الاحتياط .
( 3 ) اى لنقل كثير من العلماء ان المتكلمين اجمعوا على وجوب الاتيان بالواجب لوجوبه وبالمندوب لندبه .
( 4 ) اى قصد الجهة التي اقتضت وجوب العبادة واستحبابها وهي المصلحة وهذا إشارة إلى ما حكى عن بعض المتكلمين من عدم كفاية قصد الوجه فقط بل لا بد مع ذلك من قصد الجهة أيضا .
( 5 ) اى لنقل السيد الرضى الاجماع على بطلان صلاة من جهل باحكامها ، وأتى بها احتياطا فان الاجماع على بطلان صلاة من أتى بها احتياطا اجماع على اعتبار قصد الوجه ، إذ لا وجه لبطلان