وبين الاتيان بهما ( 1 ) مهملا لقصد التقرب في الكل ( 2 ) فرارا عن التشريع ( 3 ) ، ولا شك ان الثاني ( 4 ) أولى لوجوب الموافقة القطعية بقدر الامكان ( 5 ) فإذا لم يمكن الموافقة بمراعاة جميع ما يعتبر في الواجب الواقعي في ( 6 ) كل من المحتملين اكتفى بتحقق ذات الواجب ( 7 ) في ضمنهما ان ( 8 )
شرح
( 1 ) بان أتى بالمحتملين بلا قصد القربة ، وهذا هو الاحتياط الناقص .
( 2 ) اى في كل من المحتملين .
( 3 ) إذ التشريع انما هو من جهة قصد القربة في كل من المحتملين ، واما إذا أتى بهما بلا قصد القربة فلم يسند شيئا إلى الدين كي يلزم منه التشريع .
( 4 ) اى الاتيان بهما بلا قصد التقرب .
( 5 ) اى بعد العلم بحرمة المخالفة القطعية يجب الموافقة القطعية ، وحيث إنها غير ممكنة كاملا بمراعاة جميع ما يعتبر في الواجب الواقعي حتى قصد القربة فتجب بقدر الامكان ، وهو الاتيان بكل من المحتملين بلا قصد القربة .
( 6 ) الجار متعلق بقوله : « مراعاة » .
( 7 ) بان أتى ذات الواجب بلا قصد القربة في ضمن المحتملين . والحاصل : ان الامر دائر بين فوات وصف من أوصاف الذات وبين احتمال فوات الذات ، والأول أولى من الثاني فتأمل .
( 8 ) اى مضافا « إلى ما سبق ان اعتبار . . . » وملخص هذا الجواب : ان قصد القربة معتبر في العبادات بقدر الامكان ، وحيث