تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
وبين الاتيان بهما ( 1 ) مهملا لقصد التقرب في الكل ( 2 ) فرارا عن التشريع ( 3 ) ، ولا شك ان الثاني ( 4 ) أولى لوجوب الموافقة القطعية بقدر الامكان ( 5 ) فإذا لم يمكن الموافقة بمراعاة جميع ما يعتبر في الواجب الواقعي في ( 6 ) كل من المحتملين اكتفى بتحقق ذات الواجب ( 7 ) في ضمنهما ان ( 8 )
شرح
( 1 ) بان أتى بالمحتملين بلا قصد القربة ، وهذا هو الاحتياط الناقص . ( 2 ) اى في كل من المحتملين . ( 3 ) إذ التشريع انما هو من جهة قصد القربة في كل من المحتملين ، واما إذا أتى بهما بلا قصد القربة فلم يسند شيئا إلى الدين كي يلزم منه التشريع . ( 4 ) اى الاتيان بهما بلا قصد التقرب . ( 5 ) اى بعد العلم بحرمة المخالفة القطعية يجب الموافقة القطعية ، وحيث إنها غير ممكنة كاملا بمراعاة جميع ما يعتبر في الواجب الواقعي حتى قصد القربة فتجب بقدر الامكان ، وهو الاتيان بكل من المحتملين بلا قصد القربة . ( 6 ) الجار متعلق بقوله : « مراعاة » . ( 7 ) بان أتى ذات الواجب بلا قصد القربة في ضمن المحتملين . والحاصل : ان الامر دائر بين فوات وصف من أوصاف الذات وبين احتمال فوات الذات ، والأول أولى من الثاني فتأمل . ( 8 ) اى مضافا « إلى ما سبق ان اعتبار . . . » وملخص هذا الجواب : ان قصد القربة معتبر في العبادات بقدر الامكان ، وحيث
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 74 | الشيخ علي المروجي القزويني