ذكرنا ( 1 ) يندفع توهم ( 2 ) ان الجمع بين المحتملين مستلزم لاتيان غير الواجب على جهة العبادة ( 3 ) لان قصد القربة المعتبر في الواجب الواقعي لازم المراعاة في كلا المحتملين ليقطع باحرازه ( 4 ) في الواجب الواقعي ، ومن المعلوم ان الاتيان بكل من المحتملين بوصف انها عبادة مقربة يوجب التشريع بالنسبة إلى ما عدى الواجب الواقعي ( 5 )
شرح
( 1 ) اى من أنه لا بد من أن ينوى في اتيان طرفي العلم الاجمالي حصول الواجب به أو بصاحبه ويحصل به التقرب إلى اللّه تعالى .
( 2 ) هذا التوهم اشكال على العمل بالاحتياط والجمع بين المحتملين .
( 3 ) إذ المفروض ان أحد المحتملين غير واجب واقعا وانما لا بد من الاتيان به من باب المقدمة العلمية فلو أتى بهما بعنوان انهما عبادة أتى بغير الواجب بعنوان انه واجب وعبادة ، وهو تشريع محرم بالأدلة الأربعة .
( 4 ) اى باحراز قصد القربة . توضيحه : انه يعتبر في الواجب الواقعي ان يؤتى به بقصد القربة ، وحيث إنه مردد بين المحتملين فلا بد من اتيان كل منهما بقصد القربة كي يعلم بأنه اتى بالواجب الواقعي بقصد القربة ، والحال انه يعلم أن أحد المحتملين ليس بواجب واقعا فالجمع بينهما مستلزم لاتيان غير الواجب واقعا بعنوان العبادة . وهو تشريع ، كما عرفت .
( 5 ) إذ اتيان ما عدا الواجب الواقعي بوصف انه عبادة