تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
وأيضا ( 1 ) فالقربة غير حاصلة بنفس فعل أحدهما ولو بملاحظة وجوبه الظاهري ( 2 )
شرح
( 1 ) إلى هنا كان الاشكال راجعا إلى عدم امكان تحقق قصد الوجه من نية الوجوب المقدمي ، ومن هنا راجع إلى عدم امكان تحقق قصد التقرب . وملخصه : ان قصد القربة لا يمكن في كل من طرفي العلم الاجمالي ولو بملاحظة الوجوب الظاهري المقدمي المتعلق بكل منهما حتى يقال بكفايته في احراز قصد القربة في الواجب الواقعي فان من المقرر في محله ان إطاعة الامر المقدمي يمكن قصد التقرب فيها سيما الامر المقدمي الموجود في المقام ، فإنه لا يكون الامر الا من باب الارشاد لدفع الضرر المحتمل في كل منهما ، فلو قال أحد : بكون الأوامر المقدمية أيضا توجب التقرب لا يعقل ان يقول ذلك بالنسبة إلى إطاعة الأوامر المقدمية في المقدمة العلمية فان الامر المتعلق بإطاعة الأوامر المقدمية ، وان كان كالأوامر المتعلقة بسائر المقدمات من حيث قصد التوقف إلّا ان الموقوف على المقدمة العلمية نفس تحصيل العلم الذي لا يحكم العقل بوجوبه الا من باب الارشاد فنفس ذي المقدمة الذي هو وجوب تحصيل العلم لا يكون مقربا فيكف بمقدمته ، وهذا بخلاف سائر المقدمات فإنها مقدمات لما يتقرب بفعله فيمكن حصول القرب باتيان مقدمته من باب ان الاتيان ، بالواجب المقدمي عن قصد حصول ذي المقدمة يتقرب به اليه تعالى . ( 2 ) خصوصا الوجوب الغيري الارشادى العقلي الحاصل في المقام فان المقدمة العلمية مقدمة لوجوب تحصيل العلم ، ومن
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 68 | الشيخ علي المروجي القزويني