بالشئ كان ( 1 ) ذلك اعترافا بعدم قبح التكليف بالشئ المعين
شرح
مردد عندنا بين أمور من دون اشتراط العلم التفصيلي به وجب الاحتياط ، وظاهر هذا الكلام منه ان التكليف بالمجمل قد يكون تنجيزه مشروطا بالعلم التفصيلي فلا يجب الاحتياط في موارد العلم الاجمالي ، وقد لا يكون مشروطا به فيجب الاحتياط في موارد العلم الاجمالي ، وذلك في موارد قيام الاجماع ، أو ورود النص عليها ومرجع هذا الكلام إلى أن في موارد اجمال الخطاب قد تجرى قاعدة قبح التكليف بالمجمل ، وقد لا تجرى فهذا الكلام منهما اعتراف بعدم قبح التكليف بالمجمل إذ لو كان قبيحا لم يكن الاحتياط واجبا في بعض الموارد ، وهو مورد قيام الاجماع ، أو ورود النص .
ان شئت فقل : ان التكليف بالمجمل لو كان قبيحا لكان قبيحا في جميع الموارد ولم يكن الاحتياط واجبا أصلا إذ القاعدة العقلية غير قابلة للتخصيص فكيف قام الاجماع أو ورد النص على امر مستحيل .
وبعبارة واضحة : « انه قدس سره » ادعى اتفاق أهل العدل على استحالة التكليف بالمجمل ، ومع ذلك قال : إذا ورد نص ، أو قام اجماع على التكليف بالمجمل لوجب الاحتياط فيه . ونقول في جوابه : ان بين الكلامين تهافت واضح فان التكليف بالمجمل ان كان أمرا مستحيلا باتفاق أهل العدل فكيف قام اجماع أو ورد نص عليه فان المستحيل لا يكون امرا ممكنا بقيام اجماع ، أو ورود نص .
( 1 ) جواب لقوله : « إذا كان . . . » اى كان قوله : ان التكليف