ونحن ندعى ان العقل حاكم بعد العلم بالوجوب ( 1 ) والشك في الواجب . وعدم ( 2 ) الدليل من الشارع على الاخذ بأحد الاحتمالين المعين أو المخير ، والاكتفاء ( 3 ) به من الواقع بوجوب ( 4 ) الاحتياط حذرا ( 5 ) من ترك الواجب الواقعي ،
شرح
الأصول الشرعية لأجل الشك لشموله لما نحن فيه الذي هو مورد العلم الاجمالي لأجل الخدشات الواردة فيها فلا بد له ان يرجع إلى ما يقتضيه العقل من البراءة العقلية ان كان الشك في أصل التكليف والاحتياط العقلي ان كان الشك في المكلف به .
( 1 ) اى بعد العلم بأصل التكليف ، والشك في مكلف به بأنه ظهر ، أو جمعة .
( 2 ) اى بعد العلم بعدم الدليل على الاخذ بأحد المحتملين الظهر أو الجمعة تعيينا أو تخييرا إذ الاخذ بأحدهما المعين يحتاج في المتعارضين إلى مرجح ، وبأحدهما المخير إلى دليل .
( 3 ) اى عدم الدليل على الاكتفاء بأحد المحتملين من الواقع .
( 4 ) الجار متعلق بقوله : « حاكم » اى العقل حاكم بوجوب الاحتياط إذ المفروض ان أصل التكليف معلوم تفصيلا ، والمكلف به أيضا معلوم اجمالا ، فإنه اما الظهر ، أو الجمعة ، ولا دليل على كفاية أحد المحتملين عن الواقع فالعقل يحكم بوجوب الاحتياط لاحراز الواقع المنجز بمقتضى تنجيز العلم الاجمالي .
( 5 ) اى انما حكم العقل بوجوب الاحتياط بالجمع بين المحتملين أو المحتملات حذرا من ترك الواجب الواقعي فإنه لو اكتفى بأحد المحتملين كالظهر مثلا يحتمل ان يكون تاركا للواجب