الحاجة فلا دخل له ( 1 ) في المقام إذ لا اجمال في الخطاب ( 2 ) أصلا ، وانما طرأ الاشتباه في المكلف به من جهة تردد ذلك الخطاب المبين بين ( 3 ) امرين ، وإزالة هذا التردد العارض من
شرح
( 1 ) اى لا دخل لما ذكره القمي في المقام الذي هو اشتباه الواجب بين المتباينين لفقد النص . وملخص ما ذكره في الجواب :
هو ان المقام ليس من جزئيات الخطاب بالمجمل مع تأخير البيان عن وقت الحاجة كي يكون قبيحا لان الذي يجب على الحكيم هو إزالة الاشتباه عن المخاطبين بالخطابات ، ورفع التردد والاجمال عنها . واما الاشتباه والاجمال العارض من جهة اختفاء القرائن أو التقصير في ضبطها وحفظها وتبليغها إلى الغائبين عن مجلس الخطاب فلا تجب عليه تعالى ازالته والاشتباه العارض في المقام من هذا القسم فلا يجب على الشارع ازالته .
( 2 ) اى لا اجمال في الخطاب بالنسبة إلى المشافهين بهذا الخطاب الصادر اما صل الظهر واما صل الجمعة إذ الاجمال انما طرأ بالنسبة الينا لأجل بعض الأمور الخارجية ولا يجب على الامام ازالته . والحاصل : ان القبيح هو الخطاب بما كان مجملا بالذات لا بماء طرأ عليه الاجمال بعد كونه واضحا عند الخطاب بالنسبة إلى المشافهين فان الخطاب الصادر كان معلوما عليهم بأنه الامر بصلاة الظهر مثلا وانما صار مترددا بينهما وبين الامر بصلاة الجمعة بالنسبة الينا لأجل بعض الأمور الخارجية .
( 3 ) متعلق بقوله : تردد إلى أصل التكليف معلوم لا اجمال فيه ، وانما الاجمال في المكلف به حيث إنه لا يعلم أنه ظهر أو جمعة ،