هذا ان قلنا بالاحباط مطلقا ( 1 ) ، أو بالنسبة إلى بعض المعاصي ( 2 ) وان لم نقل به ( 3 ) وطرحنا الخبر ( 4 ) لعدم اعتبار مثله ( 5 ) في
شرح
( 1 ) اى ان قلنا إن جميع المعاصي يوجب الاحباط وفي اظهاره الترديد إشارة إلى أن الاحباط غير ثابت عند الإمامية ، حيث إن المحققين منهم ذهبوا إلى بطلان الاحباط ، ومنهم المحقق الطوسي حيث قال : في تجريده الاحباط باطل ، ونسب إلى جماعة من المعتزلة انهم ذهبوا إلى الاحباط والتكفير بمعنى ان المكلف يسقط ثوابه المتقدم بمعصيته المتأخرة ، ويكفر ذنوبه المتقدمة بطاعته المتأخرة ، نسب إلى أبى على أن المتأخر يسقط المتقدم ، ويبقى هو على حاله ونسب إلى أبى هاشم انه ينتفى الأقل بالأكثر ، وينتفى من الأكثر بالأقل ما ساواه ، ويبقى الزائد مستحقا وان تساويا صار كأن لم يكن .
( 2 ) غير الشرك والكفر لان الاحباط لهما اتفاقي على ما ذكره المصنف فيكون المراد منه بعض المعاصي الذي يوجب الاحباط كالعجب . قال الطريحي : وفي الدعاء « أعوذ بك من الذنب المحبط للأعمال » وفسره بالعجب .
( 3 ) اى لم نقل بالاحباط ، وان المعاصي لا يوجب الاحباط بل يوجب المجازات ، والحسنات توجب الثواب ، كما هو المستفاد من ظاهر قوله تعالى :« فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ».
( 4 ) المتقدم المروى عن الباقر ( ع ) .
( 5 ) اى مثل الخبر المروى الذي هو خبر واحد .