ولو ( 1 ) بالاجماع المركب ، أو عدم القول بالتفكيك بينهما ( 2 )
شرح
ومن المعلوم ان وجوب المضي فيها مستلزم لصحتها إذ لو لم تكن الاعمال ، كالصلاة صحيحة لم يأمر الشارع بالمضي فيها ، واتمامها إذ لا معنى للامر باتمام العمل الفاسد .
( 1 ) في كلمة « لو » إشارة إلى أن الاستدلال بالآية يتم بلا حاجة إلى ضميمة اجماع المركب إليها فإنها بمدلولها الالتزامي تدل على الصحة ، كما عرفت فان وجوب المضي المستفاد من الآية مستلزم للصحة لكن ان أبيت عن ذلك ، ومنعت عن دلالة الآية على الصحة بنفسها ، فنقول : ان الاستدلال بها انما يتم بضميمة الاجماع المركب الذي مناطه عدم جواز احداث القول الثالث فان أصحابنا بين من يقول بعدم وجوب المضي ، وفساد العمل وبين من يقول بوجوب المضي ، وصحة العمل ، والقول بوجوب المضي وفساد العمل احداث لقول ثالث ، وهو منفى من قبل كل من المثبت ، والنافي فان القائل بعدم الصحة أيضا يقول لو وجب المضي لكان عمله صحيحا .
( 2 ) اى بين وجوب المضي وبين الصحة اى عدم القول بالفصل بين وجوب المضي وبين الصحة ومناطه اتحاد حكم الموضوعين فان الأصحاب لم يفرقوا بين الموردين ، وذهبوا إلى أنه ان وجب المضي صح عمله وإلّا فلا ، والقول بوجوب المضي ، وفساد العمل تفكيك بين الموضوعين في الحكم ، وقول بالفصل بينهما ، وهو خلاف التسالم بينهم .