في غير الصوم والحج ( 1 ) . وقد استدل بهذه الآية غير واحد تبعا للشيخ « قدس سره » وهو ( 2 ) لا يخلو عن نظر يتوقف على بيان ما يحتمله الآية الشريفة من المعاني .
فنقول : ان حقيقة الابطال بمقتضى وضع باب الافعال ( 3 ) احداث البطلان في العمل الصحيح وجعله ( 4 ) باطلا ، نظير قولك :
« أقمت ( 5 ) زيدا » أو « أجلسته » أو أغنيته والآية بهذا المعنى راجع إلى النهى عن جعل العمل لغوا لا يترتب عليه اثر كالمعدوم ( 6 ) بعد ان لم يكن كذلك ( 7 )
شرح
( 1 ) اى الاجماع المركب ، وعدم القول بالفصل بين وجوب المضي والصحة انما هو في غير الصوم والحج ، واما فيهما فحكم بوجوب المضي حتى مع فسادهما .
( 2 ) اى الاستدلال بالآية .
( 3 ) اى حيث إن الابطال من باب الافعال ، وهو يدل على الاحداث فيكون الابطال بمعنى احداث البطلان ، وهو انما يكون في العمل الصحيح ، واما العمل الباطل فلا معنى لاحداث البطلان فيه .
( 4 ) اى جعل العمل الصحيح باطلا .
( 5 ) اى أحدثت قيامه بعد ان لم يكن قائما ، وأحدثت جلوسه بعد ان لم يكن جالسا ، وأحدثت غنائه بعد ان لم يكن غنيا لما عرفت من أن ظاهر باب الافعال احداث المبادى بعد ان لم تكن .
( 6 ) بان يجعل عمله كالعدم في عدم ترتب ثواب عليه .
( 7 ) اى بعد ان لم يكن كالمعدوم بان كان الثواب مترتبا