تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
فالابطال هنا ( 1 ) نظير الابطال في قوله تعالى :
« لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى »
بناء ( 2 ) على أن النهى عن تعقيبها ( 3 ) بهما
شرح
عليه في أول الأمر لكن جعله لغوا بقاء بسبب الاتيان ببعض المعاصي ، كالغيبة ، ونحوها . ( 1 ) اى في قوله تعالى :« لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ . . . »والحاصل : ان الابطال في قوله تعالى :« لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ »يكون نظير الابطال في قوله تعالى :« لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ »فكما ان المراد في الابطال في الآية الثانية احداث البطلان في الصدقات وجعلها لغوا بحيث لا يترتب عليها ثواب كذلك الابطال في الآية الأولى بمعنى احداث البطلان في الاعمال وجعلها لغوا . ( 2 ) اى كون الابطال في قوله تعالى :« لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ »نظير الابطال في قوله تعالى :« لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ »مبنى على أن يكون النهى عن تعقيب الصدقات بالمن والأذى لا ان يكون النهى عن فعل المن والأذى حين اعطاء الصدقات بان لا يكون المنّ والأذى حين اعطاء الصدقة . والحاصل : ان في النهى في الآية وجهان : أحدهما : ان يكون النهى عن تعقيب الصدقات بالمن والأذى وثانيهما : ان يكون النهى عن المن والأذى حين الصدقة ، أو عن الصدقة حين المن والأذى فالآية تكون نظير المقام على الوجه الأول ، واما على الوجه الثاني فيكون الآية نظير الاحتمال الثاني . ( 3 ) اى عن تعقيب الشهادة بالمنّ والأذى .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 437 | الشيخ علي المروجي القزويني