اللهم إلّا ان يقال ( 1 ) : استصحاب الهيئة الاتصالية من الاستصحابات العرفية غير المبنية على التدقيق نظير استصحاب الكرية في الماء المسبوق بالكرية ( 2 ) . ويقال : في بقاء الأجزاء السابقة على قابلية الاتصال ( 3 )
شرح
( 1 ) في وجه تصحيح استصحاب بقاء الهيئة الاتصالية بحيث يثبت به بقاء الهيئة الاتصالية في مجموع اجزاء الصلاة .
بتقريب ان الاتصال الثابت في الأجزاء السابقة ، والاجزاء اللاحقة هو شئ واحد في نظر العرف فليس شيئان كي يقال :
ان أحدهما لا يثبت الآخر ، ونظيره استصحاب دم الحيض ، والكرية ، واليوم ، والليلة ، والتكلم ، ونبع الماء في العين ، وغير ذلك من استصحابات الزمان ، والزمانيات .
( 2 ) ان الماء الذي كان موجودا سابقا قد انعدم قطعا بحسب التأمل ، والماء الموجود يشك في كونه كرا لكن العرف يتسامح ، ويرى أن الماء الموجود هو الماء الذي كان سابقا فالشك فيه شك في بقاء الماء السابق على الكرية ، وعلى هذا التقرير يكون مسامحة العرف في البقاء ويرون الشك في الحدوث في المقام كأنه شك في البقاء بنظرهم التسامحي ، والمقام من هذا القبيل فان اتصال هيئة الأجزاء السابقة واتصال هيئة الاجزاء اللاحقة شئ واحد عند العرف ، والشك في اتصال هيئة الاجزاء اللاحقة لا يعد شكا في الحدوث بنظرهم التسامحي ، بل يكون شكا في بقاء الاتصال فيجرى الاستصحاب فيه .
( 3 ) يعنى ان استصحاب بقاء اتصال الأجزاء السابقة وان