تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
بشهادة ( 1 ) قوله تعالى :
« ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أَنْفَقُوا مَنًّا وَلا أَذىً
» الآية . الثاني : ان يراد به ( 2 ) ايجاد العمل على وجه باطل ( 3 ) من قبيل قوله : ضيق فم الركية ( 4 ) يعنى أحدثه ( 5 ) ضيقا لا احدث فيه الضيق بعد السعة والآية بهذا المعنى ( 6 ) نهى عن اتيان الاعمال مقارنة للوجوه المانعة عن صحتها ( 7 ) ، أو فاقدة ( 8 )
شرح
( 1 ) اى يكون المراد من النهى هو الوجه الأول ، وهو النهى عن تعقيب الصدقات بالمن والأذى ، بقرينة قوله تعالى :« الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أَنْفَقُوا مَنًّا وَلا أَذىً »فان هذه الآية تمدح المؤمنين الذين ينفقون من غير تعقيب انفاقهم بالمن والأذى ، وتكون شاهدة على أن المراد من النهى عن الصدقات تعقيبها بالمن والأذى . ( 2 ) اى بالابطال في قوله تعالىلا تُبْطِلُوا . . . *( 3 ) كالصلاة بقصد الرياء والصدقة مع المن والأذى فالصلاة بقصد الرياء باطلة رأسا ومن أول الأمر لا انها لحقها البطلان بعد ان كانت صحيحة نظير قول صاحب البئر للحفار ضيق فم البئر اى اجعله ضيقا من أول الأمر ، لا انه امره بالضيق بعد ما كان وسيعا . ( 4 ) على وزن الزكية البئر . ( 5 ) اى احدث البئر ضيقا من أول الأمر . ( 6 ) الثاني بان يكون المراد من الابطال ايجاد العمل باطلا . ( 7 ) كالرياء فإنه مانع عن صحة الصلاة . ( 8 ) عطف على قوله مقارنة اى نهى عن اتيان الاعمال فاقدة
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 438 | الشيخ علي المروجي القزويني