خرج ( 1 ) من الأصول المثبتة التي ذكر في محله عدم الاعتداد بها في الاثبات ( 2 ) . فافهم ( 3 ) . وقد يتمسك لاثبات صحة العبادة عند الشك في طرو المانع بقوله ( 4 ) تعالى :
« وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ »
فان ( 5 ) حرمة الابطال ايجاب للمضى فيها ، وهو مستلزم لصحتها
شرح
المترتب على الاستصحاب المذكور عند الدقة هو الحكم بقابلية الأجزاء السابقة لالحاق باقي الاجزاء بها ، وهو اثر عقلي ، وموضوع للحكم الشرعي لكن الواسطة خفية عند العرف فإنه يرى أن الحكم بعدم وجوب الاستيناف مترتب على قابلية الأجزاء السابقة لالحاق الباقي بها ، ولا يرى الواسطة واسطة .
( 1 ) جواب لقوله : لما كان . . . اى خرج الاستصحاب المذكور عن كونه أصلا مثبتا .
( 2 ) اى لا يعتنى بما يثبت به من اللوازم العقلية ، والعادية ، والأحكام الثابتة المترتبة عليهما .
( 3 ) لعله إشارة إلى أن خفاء الواسطة في المقام لا يخرج الأصل عن كونه مثبتا إذ نفس ترتب عدم وجوب الاستيناف على صحة الأجزاء السابقة بمعنى قابليتها للحوق باقي الاجزاء بها من الآثار العقلية ، كما أن وجوبه من الآثار العقلية المترتبة على عدم قابلية الأجزاء السابقة لالحاق الباقي بها .
( 4 ) الجار متعلق بقوله : « وقد يتمسك » .
( 5 ) تقريب الاستدلال بالآية هو ان الآية تدل على حرمة ابطال العمل بعد الشروع فيه ، ومعنى حرمته انه يجب على المصلى المضي في صلاته ، مثلا بان لا يرفع اليد عنها ويتمها