واما اصالة بقاء الأجزاء السابقة على قابلية الحاق الباقي بها فلا يبعد كونها من الأصول المثبتة ( 1 ) .
شرح
المركب من السابقة على حصول ما شك في رافعيته واللاحقة به فهي مشكوكة الحدوث ، لا مشكوكة البقاء كي يكون مجرى للاستصحاب .
( 1 ) إذ الحكم بصحة الصلاة مترتب على فعلية اتصال الأجزاء السابقة بالاجزاء اللاحقة بان يكون جميع الأجزاء متصلا فعلا ، وليس مترتبا على قابلية اتصال الأجزاء السابقة بالاجزاء اللاحقة فان المترتب عليها الصحة التأهلية لا الصحة الفعلية ، والمستصحب هو قابلية الاتصال فان استصحاب قابلية الاتصال انما يترتب عليه عقلا ، أو عادة فعلية الاتصال فيكون اثبات صحة الصلاة باستصحاب قابلية الاتصال موقوفا على ثبوت فعلية اتصال الاجزاء بمجرد استصحاب قابلية الاتصال فهو من الأصل المثبت إذ فعلية اتصال الاجزاء لازم عقلي ، أو عادى لاستصحاب القابلية . وملخص كلامه ( قدس سره ) : هو ان المستصحب عند الشك في القاطعية لا يخلو من أحد أمور : اما الهيئة الاتصالية الحاصلة بين الأجزاء السابقة فاستصحاب لا يثبت الهيئة الاتصالية بين جميع الأجزاء أعم من السابقة واللاحقة ، واما الهيئة الاتصالية الحاصلة بين الأجزاء السابقة واللاحقة فهي مشكوك الحدوث ، والاستصحاب يجرى في مشكوك البقاء ، واما قابلية الأجزاء السابقة لان يلحق بها الاجزاء اللاحقة فاستصحابها لا يثبت صحة الصلاة الا على القول بالأصل المثبت ، كما عرفت .