تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
النفس الامرى في كل واقعة ، ولذا ( 1 ) لم نقل بوجوب الاحتياط وترك العمل بالظن الاجتهادى من أول الأمر ( 2 ) . نعم ( 3 ) لو فرض حصول الاجماع ، أو ورود النص على وجوب
شرح
إذ وجوب تحصيله متوقف على أن يكون دفع الضرر المحتمل ، أو الموهوم واجبا ، وقد عرفت فساده . ( 1 ) أي ولأجل عدم قيام دليل على وجوب تحصيل الحكم الواقعي لم نجعل الأصل الأولى عند انسداد باب العلم بالاحكام الواقعية هو الاحتياط ، ولم نقل بجواز ترك العمل بالظن الاجتهادى وجعل المرجع اصالة الاحتياط بل قلنا إن المرجع هو الاخذ بالطرق الظنية ، وليس ذلك إلّا من باب ما ذكرنا من أنه لا يجب علينا الا العمل بمؤدى الطرق والامارات إذ لو كان تحصيل الحكم الواقعي واجبا علينا فلا بد من القول بان الأصل الأولى هو الاحتياط عند انسداد العلم ، والرجوع إلى الظن انما يكون من باب الارفاق .

[ عدم وجوب الاحتياط في المتباينين عند المحققين الا في موارد خاصة ]

( 2 ) اى لم نجعل الأصل الأولى اصالة الاحتياط وقلنا بكفاية تحصيل الدليل الظني وهذا شاهد على عدم وجوب تحصيل الحكم الواقعي وان الواجب علينا عند انسداد باب العلم هو تحصيل الدليل الظني والعمل به . ( 3 ) إلى هنا بيّن عدم ورود دليل على تحصيل الحكم النفس الامرى في كل واقعة ، ومن هنا أراد ان يبيّن انه لو قام اجماع ، أو نص على تحصيل الحكم النفس الامرى المردد عندنا بين أمور يجب الاحتياط فيه ، كما إذا قام اجماع ، أو ورد نص على وجوب الصلاة الوسطى ، التي هي مرددة بين الظهر والجمعة .