تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
به . هذا تمام الكلام في مقتضى الأدلة اللفظية . واما مقتضى الأصول العملية فنقول : انه بعد امكان تكليف الناسي ثبوتا فهو يشك في ان جزئية الجزء المنسى مطلقة تشمل جميع حال المكلف ولو حال نسيانه كي يكون تكليفه بغير المنسى من الاجزاء والشرائط ساقطا ، أو انه مقيدة بحال الذكر فعند النسيان لم يكن جزءا كي يكون تكليفه متعلقا بغير المنسى فمرجع الشك في اطلاق دليل الجزئية وتقييده إلى الشك في التقييد بغير المنسى من الاجزاء والشرائط . وبعبارة واضحة : انه بعد العلم بأصل التكليف وبجزئية شئ للمركب ، كالتشهد بالنسبة إلى الصلاة يشك في ان الواجب عليه الفعل المشتمل للجزء المنسى كي يكون ساقطا عن ذمته عند نسيان الجزء أو الجامع بينه وبين الفاقد له حال النسيان ؟ والجامع معلوم فيؤخذ به وهو معناه اختصاص وجوب الجزء بالذكر ، ويرجع إلى البراءة بالنسبة إلى الجزء المشكوك . هذا كله بناء على امكان تكليف الناسي ، واما بناء على استحالته فالشك في صحة العمل وفساده ليس ناشئا من الشك في اطلاق دليل الجزئية ، أو الشرطية بل يكون ناشئا من الشك في كون الاتيان بما عدى المنسى وافيا بفرض المولى ، والمرجع هي البراءة في هذه الصورة ، وهذه ثمرة بين القول بامكان تكليف الناسي بما عدا الجزء المنسى وبين القول بعدم امكانه .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 405 | الشيخ علي المروجي القزويني