. . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
في التطبيق الا هذا المعنى ، وان كان هذا خلاف الاصطلاح إلّا ان الامر بعد توضيح المراد سهل .
وهنا تقريب رابع نقله المحقق النائيني من صاحب الكفاية ، وارتضاه نفسه أيضا به ، ولعله يرجع إلى التقريب الثاني الذي نقل منه الأستاذ الأعظم ، وهو ان المكلف به في الواقع أولا في حق الذاكر والناسي هو خصوص بقية الأجزاء ما عدا الجزء المنسى ، ثم يختص الذاكر بتكليف يخصه بالنسبة إلى الجزء الذاكر له ، ويكون المكلف به في حقه هو العمل المشتمل على الجزء الزائد المتذكر له ، ولا محذور في تخصيص الذاكر بخطاب يخصه ، وانما المحذور كان في تخصيص الناسي بخطاب يخصه ، وهذا الوجه يكون خاليا عن الايراد الوارد على التقاريب الثلاثة المتقدمة .
ان قلت : ان التكليف المختص بالذاكر بالنسبة إلى الجزء الزائد تكليف استقلالي فأقصى ما يدل عليه هذا الدليل هو على أنه واجب في حق الذاكر ، من قبيل الواجب في الواجب ، ولا يدل على جزئيته في حقه بحيث يكون مرتبطا ببقية الأجزاء ، ويوجب الاخلال به عمدا بطلان سائر الأجزاء .
قلت : ان المعيار في ارتباطية الواجب وعدمها ليس وحدة الخطاب وتعدده بل انما تنشأ من وحدة الملاك القائم بمجموع الاجزاء ، ورب ملاك لا يمكن ان يستوفى بخطاب واحد بل يحتاج إلى خطابين .