تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
. . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وملخص الكلام : ان تعدد الخطاب وان كان بظاهره مقتضيا لتعدد المكلف به على وجه الاستقلالية إلّا أن هذا في غير المركبات الاعتبارية فان الظاهر فيها ان تعدد الخطابات لبيان الاجزاء والشرائط ، وهذا الوجه وان كان يصحح كون الناسي للجزء مكلفا بالاتيان بباقي الاجزاء إلّا ان نتيجته ليس امكان توجيه الخطاب إلى الناسي بل معناه ان الناسي لا تكليف له بالنسبة إلى المنسى ، ومن الأول وظيفته الاجزاء غير المنسية ، والذاكر يختص بالجزء الزائد إلّا انه ينتج ما نحن نحتاج اليه في المقام ، وهو تصحيح العمل الفاقد للجزء المنسى . هذا تمام الكلام في الجهة الأولى ، وهو امكان تكليف الناسي بما عدا الجزء المنسى . واما الجهة الثانية : فتارة نبحث في مقتضى الأدلة اللفظية ، وأخرى في مقتضى الأصول العملية : فنقول ان دليل أصل الواجب ، ودليل الجزئية أو الشرطية تارة يكون لهما اطلاق فيتمسك باطلاقهما ، ويحكم بسقوط الاجزاء غير المنسية عن الناسي للجزء ، أو الشرط لأن اطلاق دليل المقيد مقدم على اطلاق دليل المطلق . وأخرى لا يكون لدليل أصل الواجب اطلاق ، ولكن يكون دليل الجزئية أو الشرطية مطلقا فالامر أوضح فيؤخذ باطلاق دليل الجزئية والشرطية . ان قلت : كيف يكون لدليل الجزئية أو الشرطية اطلاق يشمل الناسي .