. . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
التكليف الذي لا يصلح ان يكون داعيا ، ومحركا للعبد نحو العمل في وقت من الأوقات قبيح مستهجن ، ومن المعلوم ان التكليف بعنوان الناسي غير قابل لان يكون باعثا لان الناسي يلتفت إلى نسيانه في جميع الموارد فيلزم ان يكون التكليف بما يكون امتثاله دائما من باب الخطاء في التطبيق ، وهو لا يمكن الالتزام به .
وهذا بخلاف الامر بالأداء والقضاء ، فان الامر بهما قابل لان يصير داعيا ومحركا للإرادة بعنوان الأداء والقضاء لامكان الالتفات إلى كون الامر أداء أو قضاء . نعم قد يتفق الخطاء في التطبيق ، وانى هذا من التكليف بما يكون امتثاله دائما من باب الخطا في التطبيق ، ولعل هذا الايراد أيضا يرجع إلى الايراد الأول .
ويمكن الجواب عنه : ان التكليف بما يكون امتثاله دائما من باب الخطاء في التطبيق غير قادح بالمعنى الذي نحن ذكرناه وغاية الأمر انه لا يسمى خطاء في التطبيق بمعناه الاصطلاحي ، لكن هذا التقريب يصحح تكليف الناسي بما عدا الجزء المنسى .
وملخصه : ان الناسي وان كان غير ملتفت إلى نسيانه إلّا انه ملتفت إلى أنه ما يأتي به هو المأمور به ، والمقتضى لصحة ما أتى به من الاجزاء موجود ، وهو الامر المتوجه اليه في مثل الصلاة بقوله ( ع ) : « لا تعاد » ويكون ما أتى به مطابقا للمأمور به فلا وجه لعدم صحته . نعم تخيل بان امره امر الذاكرين ، وما أتى به مماثل لما يأتي به غيره من الذاكرين ، ولا نعنى في المقام من الخطاء