تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
. . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
عامة المكلفين ، واما بقية الأجزاء والشرائط فالامر بها مختص بحال الذكر ، وعليه فالناسى وان لم يكن ملتفتا إلى أن ما يأتي به هو المأمور به فيأتي به بما انه المأمور به غاية الأمر انه يتخيل أن ما يأتي به مماثل لما يأتي به غيره من الذاكرين ، وان الامر المتوجه اليه هو الامر المتوجه إليهم ، وهذا التخيل مما لا يضر بصحة العمل بعد وجود الامر الفعلي في حقه ، ومطابقة المأتى به للمأمور به وان لم يكن الناسي ملتفتا إلى كيفية الامر . وهنا تقريب ثالث لامكان اخذ الناسي عنوانا للمكلف وتكليفه بما عدا المنسى : وهو ان المانع المتصور منه هو عدم كون الناسي ملتفتا إلى نسيانه في حال النسيان ، ومع عدم الالتفات لا يصلح ان يكون الخطاب باعثا ومحركا له نحو التكليف إلّا ان هذا المانع قابل للدفع إذ بعث العبد وتحريكه نحو العمل لا يتوقف على أن يكون المكلف ملتفتا إلى ما اخذه عنوانا له بالخصوص بل يمكن البعث والتحريك بالالتفات إلى ما ينطبق عليه من العنوان ولو كان من باب الخطا في التطبيق ، فيقصد الامر المتوجه اليه بالعنوان الذي يقصد انه واجد له وان أخطأ في اعتقاده ، والناسي للجزء حيث لم يلتفت إلى نسيانه بل يرى نفسه ذاكرا فيقصد الامر المتوجه اليه بتخيل انه امر الذاكر فيئول إلى الخطاء في التطبيق نظير الامر بالأداء والقضاء في مكان الآخر . وهذا التقريب نقله المحقق النائيني « 1 » عن صاحب الكفاية ،
هامش
( 1 ) فوائد الأصول ج 4 ص 70 .