. . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الناسي ملتفتا إلى الملازمة ليعود المحذور ، وذكر « قدس سره » تقريبين لامكان تعلق التكليف بالناسي .
التقريب الأول : ان يوجه الخطاب إلى الناسي لكن لا بعنوانه كي يقال بأنه مستحيل بل بعنوان آخر ملازم له واقعا وان لم يكن الناسي ملتفتا بالملازمة بين هذا العنوان وبين عنوان الناسي ، ولكن كان ملتفتا إلى هذا العنوان الملازم مع عدم زوال النسيان ، كعنوان بلغمى المزاج فيما إذا كان النسيان ملازما له .
وأورد عليه الأستاذ الأعظم « قدس سره » « 1 » : ان هذا مجرد فرض وهمى لا واقع له ، ولا سيما ان النسيان ليس له ميزان مضبوط ليفرض له عنوان ملازم فكيف يمكن فرض عنوان يكون ملازما للنسيان .
التقريب الثاني : ان يوجه التكليف إلى عامة المكلفين أعم من الذاكر والناسي بما يتقوم به العمل ، ثم يكلف خصوص الذاكر ببقية الأجزاء والشرائط فتختص جزئيتها وشرطيتها بحال الذكر .
وقال الأستاذ الأعظم « 2 » بعد نقل هذا التقريب من صاحب الكفاية ، ان هذا التقريب مما لا بأس به في مقام الثبوت ، وقد ثبت ذلك في الصلاة فان الامر بالأركان فيها مطلق بالنسبة إلى
هامش
( 1 ) مصباح الأصول ج 2 ص 49 .
( 2 ) نفس المصدر .