. . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
جريان البراءة العقلية ، وعدم انحلال العلم الاجمالي لا يمكن جريان البراءة الشرعية أيضا ، وتفصيله في محله .
واما ما ذهب اليه سيدنا الأستاذ في مجلس بحثه من عدم جريان البراءة الشرعية فهو انما مبنى على انكار الواجب الضمني ، ونحن قد أثبتناه فيكون الجزء المشكوك حكمه مرفوعا ظاهرا ، ومعنى رفعه الظاهري هو رفع وجوب الاحتياط فإنه وان لم يثبت به وجوب الأقل إلّا ان وجوبه لا يحتاج إلى دليل آخر فان نفس العلم الاجمالي بوجوب الأقل المردد بين كونه بنحو الاطلاق أو التقييد كاف في وجوب ، وانما البراءة الشرعية تنفى وجوب الاحتياط فقط . هذا تمام الكلام في المقام الأول وهو الأجزاء الخارجية ، واما المقام الثاني وهو دوران الامر بين الأقل والأكثر في الاجزاء الذهنية : وهو على ثلاثة أقسام :
القسم الأول : ان يكون ما يحتمل دخله في المأمور به موجودا مستقلا غاية الأمر انه يحتمل تقيد المأمور به به كالساتر الذي هو موجود مستقل يحتمل تقيد الصلاة به ، والكلام فيه هو الكلام في الأجزاء الخارجية من دوران الامر بين الاطلاق والتقيد فالمرجع هي البراءة .
القسم الثاني : ان يكون امرا غير مستقل عن المأمور به خارجا ولم يكن من مقوماته الداخلة في حقيقته بل كانت نسبته إلى المأمور به نسبة الصفة إلى الموصوف كما لو دار امر المأمور به بين كونه عتق مطلق الرقبة وبين كونه أعم منها ومن الكافرة ، وهذا القسم أيضا يكون مجرى للبراءة فتجرى اصالة