. . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
البراءة عن التقييد بلا معارض خلافا لصاحب الكفاية هنا ، وفي سابقه .
القسم الثالث : ان يكون ما يحتمل دخله في الواجب مقوما له بان يكون نسبته اليه نسبة الفصل إلى الجنس ، كما إذا تردد التيمم الواجب بين تعلقه بالتراب ، أو مطلق الأرض ، ففي مثله ذهب صاحب الكفاية ، والمحقق النائيني إلى عدم جريان البراءة فيه . اما صاحب الكفاية فقد ادعى هنا وفي سابقيه ان الانحلال مبنى على وجود القدر المتيقن ، وحيث إن في المقام يكون وجود الطبيعي في ضمن المقيد خارجا بل عينه فلا يكون هنا قدر متيقن كي ينحل العلم الاجمالي ، وتجرى البراءة .
لكنه غير تام إذ انحلال العلم الاجمالي مبنى على جريان الأصل في بعض الأطراف بلا معارض ، وهذا الملاك موجود في المقام وفي سابقيه لجريانه في التقييد بلا معارض ، كما تقدم .
واما المحقق النائيني فادخل المقام في دوران الامر بين التعيين والتخيير لان الجنس لا تحصل له الا في ضمن فصل من فصوله فان تقيده ، بفصل متيقن ، وانما الشك في تقيده بفصل معين ، أو فصل من فصوله ، ولا معنى لان يقال : ان تعلق التكليف بالجنس متيقن ، وانما الشك في تقيده بفصل فتجرى البراءة . ثم إنه « قدس سره » قسم دوران الامر بين التعيين والتخيير إلى اقسام ثلاثة : واختار في جميعها الحكم بالتعيين .
لكن نقول : ان دوران الامر بين التعيين والتخيير قد يكون