فإذا فرض العلم بعدم كونه ( 1 ) في مقام البيان لم يقبح الاخلال بذكر القيد مع ارادته ( 2 ) في الواقع ، والذي يقتضيه التدبر في جميع المطلقات الواردة في الكتاب في مقام الامر بالعبادة كونها ( 3 ) في غير مقام بيان كيفية الصلاة ، فان قوله تعالى :
« أَقِيمُوا الصَّلاةَ » *
انما هو في مقام بيان تأكيد الامر بالصلاة ( 4 ) ، والمحافظة عليها . نظير قوله : « من ترك الصلاة فهو كذا وكذا » « وان صلاة فريضة خير من عشرين ، أو الف حجة » نظير ( 5 ) تأكيد الطبيب على المريض في شرب الدواء اما قبل بيانه له ( 6 ) حتى
شرح
القيد مع أنه في مقام البيان فمن عدم ذكره القيد نستكشف ان مراده هو المطلق .
( 1 ) اى بعدم كون المتكلم .
( 2 ) اى مع إرادة المتكلم القيد في الواقع .
( 3 ) اى كون المطلقات فإنها وردت في مقام بيان أصل التشريع ، ولم ترد في مقام بيان ان الصلاة ما هي واجزائها ما هي كي يتمسك بها لنفى القيود المحتملة عند الشك فيها .
( 4 ) حيث إن المولى امر بالصلاة بقوله : « صل » واكد الامر المذكور بقوله : «أَقِيمُوا الصَّلاةَ *» .
( 5 ) اى قوله : «أَقِيمُوا الصَّلاةَ . . . *» تأكيد للامر بالصلاة نظير « تأكيد الطبيب . . . »
( 6 ) اى تأكيد الطبيب اما يكون قبل بيان الطبيب الدواء للمريض بأنه لا بد ان يشرب اى دواء ، واى مقدار ، وفي اى