تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 296
للأعم كغيرها ( 1 ) من المطلقات كان لها ( 2 ) حكمها ، ومن المعلوم ان المطلق ليس يجوز دائما التمسك به ( 3 ) باطلاقه بل له ( 4 ) شروط كان لا يكون ( 5 ) واردا في مقام حكم القضية المهملة ( 6 ) بحيث لا يكون المقام مقام البيان ، ألا ترى : انه لو راجع المريض ( 1 ) خبر لقوله : « ان » اى ان ألفاظ العبادات يكون نظير سائر المطلقات ، فكما يتمسك بالاطلاقات في سائر المطلقات كذلك يتمسك بالاطلاقات في ألفاظ العبادات . ( 2 ) اى كان لألفاظ العبادات حكم سائر المطلقات في جواز التمسك باطلاقاتها إذا كانت صادرا في مقام البيان . [ في شروط التمسك بالاطلاق ] ( 3 ) اى بالمطلق . ( 4 ) اى لجواز التمسك باطلاق المطلق شروط . منها : عدم ورود المطلق في مقام الاهمال كما أوضحه المصنف . ومنها : عدم وروده في مقام بيان حكم آخر كقوله تعالى : « فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ » فلا يجوز الاستدلال باطلاقه على طهارة موضع امساك الكلب مما أخذه من الصيد نظرا إلى عدم تقييد جواز الأكل بغسله ، كما حكى عن الشيخ لوروده في مقام بيان حكم جواز الأكل فهو ساكت عن حكم طهارة موضع امساك الكلب . ومنها : كون المطلق متواطيا بان لا تكون له افراد شايعة ينصرف إليها الاطلاق . ومنها : عدم وهنه بورود تقييدات كثيرة تكون موجبة لوهنه . ( 5 ) اى لا يكون المطلق واردا . . . ( 6 ) اى في الجملة كقول الطبيب : « اشرب الدواء » فإنه لا يجوز للمريض أن يتمسك باطلاق كلام الطبيب وان يشرب